إبن سهل الطبري
346
فردوس الحكمة في الطب
كثيرة قوية سريعة ، ومجسة من فرح شبيهة بمجسة الغصبان ومجسة المحرور صغيرة بطيئة ضعيفة لهرب الحرارة إلى غور البدن ، ومجسة من يخاف شيئا قريبا منه سريعة مضطربة غير ذات استواء ولا شرح ، ومجسة من يخاف شيئا بعيدا منه شبيهة بمجسة " المحزون " ، ( 1 ) ومجسة من قد جامع قوية سريعة عظيمة ، ومجسة الجائع ضعيفة كثيفة ، وكلما طال الجوع كان أضعف حتى يصير في آخر " ذلك من الضعف " وعند الموت كالمجسة النملية ، الباب التاسع في مجسات الأمراض ، ان مجسة صاحب ذات الجنب سريعة كثيفة وربما كانت شديدة ولم تكن قوية ولا ضعيفة ، وإذا زادت المجسة كثافة دلت على أن المرض سينتقل إلى وجع الرية والى الغشي وان نقصت كثافتها دلت على أنه سيعتريه السبات أو وجع العصب ، وربما انتقلت مجسة صاحبه إلى المنشارية وهي التي ليست بمستوية بل مختلفة مثل أسنان المنشار ، وهذه المجسة لا تكون الا لصاحب ذات الجنب خاصة ، واما التي تسمى ذنب الفار فإنها لأصحاب السل لأنهم يضعفون جدا وتذبل أبدانهم فتصير مجساتهم كأنها ذنب الفار مفتولا تلتوي بذنبها ، ومجسة أصحاب البرسام " صغيرة " سريعة لها قوة يسيرة وفيها حركة مثل الحركة الموجية ، والمجسة في خفقان القلب لطيفة سريعة لان النبض انما هو من القلب فإذا اشتغل القلب بالخفقان صغر النبض وصار ممتليا ، فاما من به دبيلة أو ورم حار في الجوف فان ضربان عرقه يشتد جدا ويعظم ويكون شبيها بالسهم الذي يخرج من قوس قوية ، ومجسة أصحاب وجع الرية التي تنتقل إلى
--> " المحرور " .